Close Side Menu

وصول الموظفين

الرعاية: خدمات صحية أكثر أمانًا تبدأ "بأيدٍ نظيفة"

04 مايو 2026

تشارك مؤسسة الرعاية الصحية الأولية، بالتعاون مع وزارة الصحة العامة، في حملة اليوم العالمي لنظافة اليدين لعام 2026، والتي تُقام للعام الثامن عشر ضمن مبادرة «أنقذوا الأرواح: نظّفوا أيديكم». وتهدف الحملة إلى ترسيخ نظافة اليدين كإجراء أساسي للحد من عدوى الرعاية الصحية وتعزيز سلامة المرضى وجودة الخدمات، لما لها من أثر مباشر في تقليل انتقال الجراثيم داخل المرافق الصحية وفي المجتمع.

ومن أبرز أهداف حملة العام الجاري تعزيز الالتزام بنظافة اليدين وفق «اللحظات الخمس» لمنظمة الصحة العالمية داخل مرافق الرعاية الصحية، ودمج نظافة اليدين ضمن السياسات وإجراءات التشغيل ومؤشرات المتابعة على مستوى المنشآت، ودعم ثقافة مستدامة للوقاية من عدوى الرعاية الصحية عبر التدريب والرصد والتغذية الراجعة وتوفير بيئة داعمة.

وأشار الدكتور حمد المضاحكة، المدير التنفيذي للصحة الوقائية، إلى أن الأيدي تُعد وسيلة رئيسية لانتقال كثير من الميكروبات المسببة للأمراض، ما يجعل الالتزام بنظافة اليدين عنصرًا محوريًا للوقاية داخل المراكز الصحية. وأضاف أن العدوى قد تنتقل بالمخالطة المباشرة أو عبر الأسطح الملوّثة؛ لذا يُسهم تنظيف اليدين في خفض انتقال الأمراض وحماية المرضى والمراجعين.

" العدوى عبر اليدين"

ويمكننا حماية أنفسنا والآخرين من انتقال العدوى باتباع ممارسات بسيطة، أبرزها:

غسل اليدين بانتظام، خاصة قبل الأكل وبعد الحمّام وبعد السعال أو العطس، وتجنّب لمس الوجه قبل تنظيف اليدين، واستخدام المناديل عند السعال أو العطس والتخلّص منها بطريقة صحية، وتنظيف وتطهير الأسطح كثيرة اللمس مثل الهواتف ومقابض الأبواب.

" الصابون أم المعقّم"
ويعتبر غسل اليدين بالماء والصابون هو الخيار الأفضل عند اتّساخ اليدين أو بعد استخدام الحمّام. أمّا المعقّم الكحولي (70% كحول على الأقل) فهو بديل فعّال وعملي عند عدم توفر الماء والصابون.

من جانبه أشار الدكتور خالد العوض، مدير إدارة حماية الصحة، إلى أن الأيدي وسيلة رئيسية لانتقال كثير من الأمراض المعدية، سواء عبر الملامسة المباشرة أو عبر الأسطح والأدوات الملوّثة في الأماكن العامة. وأضاف أن لمسة واحدة لسطح ملوّث ثم لمس الوجه قد تكون كافية لحدوث العدوى، ما يؤكد أهمية تنظيف اليدين بانتظام وإتقان.

"خفض معدلات العدوى"

وقال الدكتور أحمد هاشم، أخصائي مكافحة العدوى بالمؤسسة، إلى أن نظافة اليدين إجراء بسيط وسهل التطبيق، لكنه يُحدث فرقًا كبيرًا في تقليل العدوى داخل مرافق الرعاية الصحية. وأكد أن تحسين الالتزام بها قد يسهم في خفض العدوى المرتبطة بالرعاية الصحية بنسبة قد تصل إلى 50%.

ولذلك تسعى المؤسسة من خلال هذه الحملة إلى تحسين وترسيخ ممارسات نظافة اليدين، وتحفيز المجتمع والعاملين في مراكزنا الصحية على خفض معدلات عدوى الرعاية الصحية، إذ إن هذه مسؤولية الجميع.
وتحرص المؤسسة على ترسيخ ثقافة نظافة اليدين من خلال:

  • توفير المعقّمات الكحولية لليدين في مختلف المرافق.
  • تدريب العاملين الصحيين على «اللحظات الخمس» لنظافة اليدين.
  • توفير المعقّمات الكحولية والتوعية المستمرة داخل العيادات.

"أنشطة وفعاليات توعوية"

ومن بين الفعاليات والأنشطة الخاصة باليوم العالمي لنظافة اليدين إقامة محاضرات وورش عمل تعليمية حول أهمية نظافة اليدين، وكذلك توزيع مطويات ونشرات توعوية للموظفين والمراجعين، وإقامة أركان توعوية داخل المراكز الصحية تتضمن مواد تعليمية للمراجعين، إضافة الى استبيانات لقياس مستوى المعرفة والرضا لدى الزوار.

وتؤكد مؤسسة الرعاية الصحية الأولية أن نظافة اليدين ليست إجراءً روتينيًا فحسب، بل خطّ دفاعٍ أول يحمي المرضى والمراجعين والعاملين الصحيين على حد سواء. وتدعو المؤسسة أفراد المجتمع إلى جعل غسل اليدين عادة يومية ثابتة في المنزل والمدرسة والعمل؛ فبخطوة بسيطة نمنع عدوى كثيرة، ونصنع معًا رعاية صحية أكثر أمانًا.